عبد الله الأنصاري الهروي
785
منازل السائرين ( شرح القاساني )
معه شيء » « أ » - : « والآن كما كان » أي لا ترى أنّك الآن معه ، بل هو وحده على ما كان في الأزل ، وهو معنى قول الشيخ : « أن لا يناسم رسمك سبقه » . - [ م ] فتسقط الشهادات ، وتبطل العبارات « 1 » ، وتفنى الإشارات . [ ش ] لأنّك إذا لم تشهد معه غيره ، فقد ارتفع معنى شاهد ومشهود ، على أنّ الشاهد غير « 2 » المشهود . فقد سقطت الشهادات ولم يكن معبّر ومعبّر عنه ؛ فقد بطلت العبارات وانتفى النسبة بين الاثنين ، بانتفاء مشير ومشار إليه ، فقد فنيت الإشارات « ب » .
--> ( 1 ) د : العبادات . ( 2 ) د : عين . ( أ ) راجع ما مضى في تخريج الحديث في باب البسط . ثمّ الكلام « الآن كما كان » منقول عن الجنيد ( راجع نص النصوص للجامي ص 67 ) وينسب أحيانا إلى الإمام الكاظم عليه السّلام أيضا . ( ب ) قال في الاصطلاحات : التحقيق هو تلخيص ما للحقّ من العلم وسائر الصفات والشهود والذات من شوب ما لك ، فلا ترى العلم والإرادة والقدرة التي تظهر على مظهرك وسائر المظاهر إلّا له ، ولا ترى شهودك هذا المعنى إلّا شهوده ولا ترى حقيقة شيء إلا حقيقته . فلا شوب للحدث بالقدم ولا شوب بالوجود للعدم . وصورته في البدايات تحقّق كون الحكم والأمر للّه . وفي الأبواب تحقّق كون الحول والقوّة للّه . وفي المعاملات تحقّق كون الفعل والتأثير للّه وكون الأمر بيد اللّه . وفي الأخلاق تحقّق كون الخلق للّه . وفي الأصول تحقّق ( خ تحقيق ) كون الجذب والقصد والسير باللّه وللّه . وفي الأودية تحقّق ( خ تحقيق ) كون العلم والحكمة للّه . وفي الأحوال تحقّق كون الحبّ للّه ، لا له . وفي الولايات تحقّق كون الوجود والتمكّن من الشهود للّه . وفي الحقائق تحقيق أن التحقيق والحقيقة للّه حالا ثم يستقرّ هذا المعنى في النهايات مقاما .